الشيخ حسين الحلي
مقدمة 20
أصول الفقه
العلمي الكربلائي ، كان له صدى حافل بالإكبار والتقدير » « 1 » . وعادت جامعة النجف إلى ميدانها العلمي كمركز شاخص للحركة العلمية على يد السيد محمد مهدي بحر العلوم المتوفّى عام 1212 ه « 2 » تلميذ الوحيد البهبهاني ليفتح فيها آفاقا جديدة لإدارة الجامعة العلمية النجفية ، لعلها هي الأولى من نوعها في حياة المرجعية بعد عصر الأئمّة عليهم السّلام . وتتجسد مسؤولية المرجع الديني بصفته المركز الذي يرجع إليه الناس في أمور دينهم ودنياهم ، ويتولى شؤون المسلمين بأن ينظم أعمال المرجعية بما تنسجم وطبيعة الظروف ، وقد وفق السيد بحر العلوم لهذه المهمة الكبيرة حيث كانت من أولويات أعماله المرجعية تنظيم المناصب التي تخص الإنسان في حياته اليومية ، كالتقليد ، والفتوى ، والقضاء ، وحل الخصومات ، وإمامة الجماعة ، وغيرها من المسئوليات التي تخص مراجع
--> ( 1 ) محمد باقر الصدر - المعالم الجديدة : 84 - 85 الطبعة الأولى / النجف . ( 2 ) محمد مهدي بن مرتضى بن محمد بن عبد الكريم ، المنتهى نسبه إلى إبراهيم المعروف ب « طباطبا » ابن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن عليه السّلام ، المولود في كربلاء عام 1155 ه ونشأ فيها ، وربّاه والده المرحوم السيد مرتضى ، حيث درس أوليات مقررات الحوزة فيها على أعلام من الحوزة ، ثم حضر درس خارج الأصول على والده ، وعندما تقدم في المسيرة العلمية ، اختص بالشيخ الأستاذ الوحيد البهبهاني في بحث الأصول ، وفي الفقه بالشيخ يوسف البحراني ، وبقي فيها مفيدا ومستفيدا لعام 1169 ه حيث انتقل إلى النجف ، وحضر بحوث أعلام عصره في الفلسفة والحكمة ، ثم مرجعا شاخصا حتى وفاته عام 1212 ه ودفن في الساحة الخارجية لجامع الشيخ الطوسي في النجف الأشرف . انظر ترجمته مفصلا في مقدمة كتابه « الفوائد الرجالية » بقلم العلمين السيد محمد صادق والسيد حسين بحر العلوم ، الجزء الأول : 8 - 126 / طبع النجف مطبعة الآداب 1965 .